03 October, 2009

العين بالعين


هل يعلم أحد أنني رحلت

أنني عدت

أنني ما زلت أبحث.. وأبحث.. وأبحث

هي هذه الشرارات المتطايرة من احتكاكي مع السماء فقط التي تدل علي أنني لا أزال حيا



غريب هو الكون في كل صباح

ما عاد اعتياديا مملا ذلك الملل المحبب أحيانا

بل صار متقلبا باحثا عن إهدار سعادتي في معركة جانبية مع سقف شقتنا

أو مشاجرة عابرة بيني وبين اسفلت الشارع الذي لا ينفك يزرع السواد -لون الوداع- في عيون المارين فوقه

تمر الأيام وأنا أعلم أنها تضمر الثبات في نفسها.. تمر لتثبت لي أن العمر يضيع في اللا شيئ



من يملك حق اعتراض القدر وتغيير مساره؟

مللت الأسئلة الجانبية ولكنني أسألها لكسر حالة أخرى من الملل

ملل البقاء حيا ووحيدا





هل أحس فعلا بالتشاؤم؟

لا.. أنا متفائل والأمر ليس مزاحا بل حقيقة

دوما أملك في قلبي هذا القدر الكافي من التفاؤل والتشبث بالحياة

لكنني اظهر التشاؤم كي يبقا عند أبواب روحي معلقا



أي هذا الشاكي وما بك داء ... كيف تغدو إذا غدوت عليلا



هو الفراغ لا كذب ..... هو ابن عمري المضطرب



مت يا ملل.. موتي يا وحدة

أنا أنا ولن أكون غيري فلم تحاولان معي

صدقاني في النهاية سأنتصر